أخضر يابس: فيلم عن حياتنا اليومية
الناس دي هما احنا… في فيلم طويل… أبطاله كلهم كومبارس! بالجملة البسيطة دي بينتهي اعلان فيلم أخضر يابس للمخرج والمؤلف محمد حماد. وعلى الرغم من أن الجملة مش بتحتل حيز كبير من الفيلم الا ان تاثيرها علينا كان كبير. هل أحنا فعلا في فيلم كبير كلنا فيه مش بنقوم بدور البطوله؟!
القصة
الفيلم بيحكي عن ايمان. البنت اللي ماشيه في ضل العادات والتقاليد الخاصة بالطبقة المتوسطة في المجتمع المصري، ومع اقتراب زواج أختها المسئولة منها، بتبدأ ايمان في رحلة البحث عن راجل يحضر عملية التقدم زي ما بتقول العادات والأعراف. ومع رحلة ايمان بناخد رحلة في حياتنا الشخصية وحياة كل واحد فينا بتفاصيلها اليومية المعادة، ورتمها البطىء والممل في بعض الأحيان.
فريق العمل
محمد حماد في تجربته السينمائية الطويلة الأولى اللي ألفها وأخرجها بنفسه اعتمد على وجوه شابة تظهر لأول مرة على الشاشة، ومعظمهم أو كلهم من أصدقاء وأسرة محمد والفيلم من بطولة محمد عيسى و سعد عامر و أحمد العايدي و إكرام حنا و نبيل سامي و أسماء فوزي
الأداء التمثيلي
لازم نضع في اعتبارتنا حالة (الطزاجة) اللي أصر عليها المخرج والمؤلف محمد حماد، ونقصد هنا أن الممثلين في الفيلم أول مرة يمثلوا، وده بيجعلنا نصنف تمثيلهم في خانة الجيد جدا، والجميل في الأمر أن كتير من المشاهد كانت بتخرج عفوية وارتجالية وده شيء يحسب لتجربة الفيلم بشكل عام.
السيناريو والحوار والأخراج
الشكوى الأولى اللي هانسمعها من معظم اللي شاهد الفيلم هو شعورهم بالملل، لكن في رأينا أن الملل كان مقصود علشان نواجه رتم حياتنا اليومي والبطىء واللي بنعيشه كل يوم بنفس التفاصيل بدون تجديد.
الحوار في الفيلم كان جديد ومختلف وحسينا انه نابع في المقام الأول من الشخصيات نفسها وكأن مافيش حوار مكتوب! وده يحسب طبعا للممثلين والمخرج واللي قدروا يوصلوا لنا تجربتهم بشكل صادق وبدون حواجز.
الديكورات وزوايا التصوير
ديكورات الفيلم كانت صادقة ومستمدة من البيئة اللي بيعيشها أغلب المصريين، ونعتقد أن ظهور السلحفاه في أحداث الفيلم دلالة على بطء الحياة ومللها والرتابة اللي بتسير بيها، وكان فيه استغلال ممتاز لزوايا التصوير وطريقة اخراج المشاهد علشان يخرج في النهاية الفيلم قوي بصريا وبيخاطب عقلنا على أكثر من مستوى.
الخلاصة
أخضر يابس فيلم عن الأنثى والعادات والتقاليد ومحاولة البحث عن شيء جديد ومختلف في حياتنا اليومية.
علشان تبقى عارف:
الفيلم بيشارك في مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي كأول فيلم مصري يشارك في هذا المهرجان.